صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3225
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ويحبّ معالي الأخلاق ، ويكره سفسافها « 1 » » ) * « 2 » . 5 - * ( عن أبي أسيد مالك بن ربيعة السّاعديّ رضي اللّه عنه - قال : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاءه رجل من بني سلمة ؛ فقال : يا رسول اللّه ! هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد موتهما ؟ قال : « نعم ، الصّلاة عليهما والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرّحم الّتي لا توصل إلّا بهما ، وإكرام صديقهما » ) * « 3 » . 6 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل من بني الصّعق - أحد بني كلاب - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأله عن عسب « 4 » الفحل فنهاه عن ذلك ، فقال : « إنّا نكرم على ذلك « 5 » » ) * « 6 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - فقال : « ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة ؟ . قالا : الجوع . يا رسول اللّه ! قال : « وأنا . والّذي نفسي بيده لأخرجني الّذي أخرجكما ، قوموا فقاموا معه . فأتى رجلا من الأنصار . فإذا هو ليس في بيته ، فلمّا رأته المرأة ، قالت : مرحبا وأهلا ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أين فلان ؟ » . قالت : ذهب يستعذب « 7 » لنا من الماء ، إذ جاء الأنصاريّ فنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه ، ثمّ قال : الحمد للّه ، ما أحد اليوم أكرم أضيافا منّي ، قال فانطلق فجاء هم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال : كلوا من هذه ، وأخذ المدية « 8 » فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاك والحلوب » . فذبح لهم ، فأكلوا من الشّاة . ومن ذلك العذق وشربوا ؛ فلمّا أن شبعوا ورووا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - : « والّذي نفسي بيده ! لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم » ) * « 9 » . 8 - * ( عن السّائب بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : جيء بي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكّة جاء بي عثمان ابن عفّان وزهير فجعلوا يثنون عليه ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعلموني به قد كان صاحبي
--> ( 1 ) السّفساف : الأمر الحقير والرديء من كل شيء ، وهو ضد المعالي والمكارم ، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل ، والتراب إذا أثير . ( 2 ) الحاكم ( 1 / 48 ) واللفظ له وقال : صحيح الإسناد . والطبراني في الكبير ( 6 / 181 ) . ، وقال العراقي في تخريج الإحياء : إسناده صحيح ( 3 / 344 ) وعزاه للخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي ، وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 336 ، 337 ) . وصححه في صحيح الجامع ( 1801 ) . ( 3 ) أبو داود ( 5142 ) واللفظ له . وابن ماجة ( 3664 ) . وأحمد ( 3 / 498 ) . وابن حبان رقم ( 418 ) . والحاكم ( 4 / 154 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وذكره الألباني في الصحيحة رقم ( 913 ) . ( 4 ) عسب الفحل : ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما وضرابه أيضا ، ولم ينه عنهما بل نهى عن الكراء الذي يؤخذ عليه . ( 5 ) أي يعطون عليه شيئا من باب الهدية والإكرام لا من باب الأجرة والثمن . ( 6 ) النسائي ( 7 / 310 ) واللفظ له . وذكره الألباني في صحيحه ( 3 / 967 ) حديث ( 4357 ) وقال : صحيح . ( 7 ) يستعذب الماء : أي يأتي بالماء العذب الصافي . ( 8 ) المدية : السكين . ( 9 ) مسلم ( 2038 ) .